محمد بن جرير الطبري

142

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

سعد ، عن عكرمة : حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون قال : أي تأخذها وأنت جالس وهو قائم . وقال آخرون : معنى قوله : حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون عن أنفسهم بأيديهم يمشون بها وهم كارهون ، وذلك قول روي عن ابن عباس من وجه فيه نظر . وقال آخرون : إعطاؤهم إياها هو الصغار . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهئون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله أنى يؤفكون ) * . اختلف أهل التأويل في القائل : عزير ابن الله فقال بعضهم : كان ذلك رجلا واحدا ، هو فنحاص . ذكر من قال ذلك : 12913 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : سمعت عبد الله بن عبيد بن عمير ، قوله : وقالت اليهود عزير ابن الله ، قال : قالها رجل واحد ، قالوا : إن اسمه فنحاص ، وقالوا : هو الذي قال : إن الله فقير ونحن أغنياء . وقال آخرون : بل كان ذلك قول جماعة منهم . ذكر من قال ذلك : 12914 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا يونس بن بكير ، قال : ثنا محمد بن إسحاق ، قال : ثني محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت ، قال : ثني سعيد بن جبير أو عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : أتى رسول الله ( ص ) سلام بن مشكم ، ونعمان بن أوفى ، وشاس بن قيس ، ومالك بن الصيف ، فقالوا : كيف نتبعك وقد تركت قبلتنا ، وأنت لا تزعم أن عزيرا ابن الله ؟ فأنزل في ذلك من قولهم : وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله . . . إلى : أنى يؤفكون .